الشيخ محمد صنقور علي البحراني
150
المعجم الأصولى
متحققة فعلا لا صبح الحكم فعليا وهذا هو المعبّر عنه بالحكم المعلّق ، فلو اتفق بعد ذلك ان تحققت الخصوصية المنتفية إلّا انّ الخصوصية الثالثة المحتمل دخالتها انتفت عن الموضوع قبل تحقق الخصوصية التي كانت منتفية ، فهنا يقع الشك في بقاء الحكم المعلّق الذي كان معلوما قبل تحقق الخصوصية الثانية وقبل انتفاء الخصوصية الثالثة . مثلا : لو كان وجوب النفقة مترتب على موضوع هو الزوجة المطيعة مع احتمال دخالة الفقر في موضوع الوجوب ، وهنا نقول : لو اتفق ان كانت المرأة زوجة ومطيعة وفقيرة فهنا لا ريب في تحقق الفعلية للوجوب ، أما لو اتفق ان كانت المرأة زوجة وفقيرة إلّا انّها لم تكن مطيعة ، فهنا نستطيع ان نقول : انّ هذه الزوجة لو كانت مطيعة لوجبت لها النفقة وهذا الوجوب يعبّر عنه بالحكم المعلّق . فلو اتفق ان تحققت الخصوصية الثانية المعلوم دخلها في الحكم وهي الطاعة إلّا انه وقبل تحقق عنوان « المطيعة » انتفت الخصوصية الثالثة المحتمل دخلها وهو عنوان « الفقيرة » ، فهنا يقع الشك في بقاء الحكم المعلّق الذي كان معلوما وهو « انّ هذه الزوجة لو كانت مطيعة لوجبت لها النفقة » ، ومنشأ الشك هو انتفاء الخصوصية الثالثة المحتمل دخالتها والتي كانت محرزة حين العلم بوجود الحكم المعلّق ، وحينئذ يقع البحث في امكان الاستصحاب ، ولو أمكن إجراء الاستصحاب لكان منتجا لإثبات بقاء الحكم المعلّق ، أي اثبات انّ هذه الزوجة لو كانت مطيعة لوجبت لها النفقة . وبهذا البيان اتضح الفرق بين الاستصحاب التنجيزي والاستصحاب التعليقي ، وانّ الأول عبارة عن استصحاب الفعلية التي لو